فيلم Her (2013).. حين يقع الإنسان في حب الذكاء الاصطناعي

شارك هذا:


ربما قد تندهش لو علمت بأن الكثير من رواد التقنية والأعمال في العالم اليوم يتابعون الأفلام السينمائية كمصدر إلهام للابتكارات التكنولوجية العظيمة القادمة. ومع التطور المتواصل في أدوات صناعة السينما بات بالإمكان خلق تصورات مفصلة وشديدة العمق حول الأفكار والابتكارات التي نعتبرها الآن خيالية، وبات من السهل علينا أن نحصل على صورة مسبقة حول ما سيكون عليه العالم الرقمي خلال السنوات المقبلة أو ذلك العالم الذي ستراه الأجيال القادمة من خلال شاشة السينما.

في هذه السلسلة الجديدة سنستعرض معكم توصية أسبوعية لمشاهدة أحد الأفلام السينمائية أو الوثائقية المميزة التي ناقشت المسائل التكنولوجية من جانب معين. وهذا الأسبوع سنقترح عليكم مشاهدة فيلم الدراما والخيال العلمي المميز Her 2013 من بطولة الفنان خواكين فينيكس، ترشح الفيلم لخمس جوائز أوسكار وفاز بجائزة أوسكار لأفضل سيناريو أصلي.

تدور قصة فيلم Her حول رجل وحيد، انطوائي ومكتئب اسمه تيودور وهو كاتب محترف يقوم بتأليف وكتابة الخطابات للأشخاص غير القادرين على الكتابة في إحدى الشركات.

 لماذا يجب على المهتمين بالتقنية مشاهدة الفيلم؟ 



في الحقيقة فإن جميع جوانب الفيلم مليئة بالتقنية، فخلال مشاهدتك للفيلم سترى تيودور محاطاً بالتكنولوجيا الهادئة من كل مكان. في عالم الفيلم لا يوجد لوحات مفاتيح، فكل شيء هنالك يعمل صوتياً بداية من مكتب تيودور ووصولاً إلى منصة الألعاب الخاصة به، والأهم هنا هو نظام الذكاء الاصطناعي سامانثا والتي تُعد الصوت المؤنث لنظام تشغيل جديد باسم OS 1، تتطور العلاقة بين تيودور وسامانثا وتصبح يوماً بعد يوم أكثر قوة ومتانة إلى أن يجد تيودور نفسه في خضم صراعات داخلية معقدة حول طبيعة علاقته مع سامانثا.
ما يُميز الفيلم من الناحية التقنية أنه يناقش بعض التصورات المستقبلية للذكاء الاصطناعي الموجود حالياً مثل سيري، وعلى الرغم من أن الفيلم وضع تصورات متقدمة حول طبيعة تفاعل الذكاء الاصطناعي مع الإنسان إلا أن ما نراه اليوم من تطورات في هذا المجال يجعلنا مملوئين بالشغف تجاه رؤية مستقبل هذه التقنية.

 أما في واقعنا اليوم، فيختبر العلماء حالياً عدة طرق حول كيفية مساعدة التكنولوجيا للحد من المشاكل النفسية للبشر، من بينها الروبوتات الآلية التي تخفف الشعور بالوحدة لدى كبار السن والتي بدأت النماذج الأولية منها بالظهور. مع نهاية مشاهدتك للفيلم ستدور بذهنك بعض التساؤلات المحيرة، كونك من المهتمين بالتقنية، تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين البشر والذكاء الاصطناعي، وهل من الممكن أن تصل العلاقة بين الطرفين إلى هذه الدرجة من التقدم.

برأي أن التزايد المخيف لدور التكنولوجيا في حياتنا اليومية، قد يجعلنا مضطرين لمواجهة هذه التساؤلات مبكراً والإجابة عليها بكل وضوح. مشاهدة الفيلم
شارك هذا:

قصص وحكايات

منوعات

اضف تعليق:

0 تعليقات:

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1_ان يكون التعليق يخص محتوى الموضوع
2_ان لا يحتوي التعليق اى روابط دون داعي
3_أن لا يحتوي التعليق اي الفاظ او اساءات لاى احد
شكرا